الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية المحامي بوبكر بالثابت يعتبر تنفيذ بطاقة جلب في حق الأخوين القروي فضيحة قانونية و قضائية باتم معنى الكلمة ويقول ما يلي

نشر في  24 أوت 2019  (19:15)

أطلق بوبكر بالثابت المحامي والعضو السابق لهيئة العليا المستقلة للانتخابات والكاتب العام السابق للهيئة الوطنية للمحامين صرخة فزع تساءل فيها "من هم اعداء الداخل ؟".

وقال بالثابث انه في تاريخ المافيا الايطالية -وهي تتمدد و تصفي كل من خرج عنها-، بقيت الدولة تتصرف معها كجريمة عادية و توقف بعض عناصرها الطرفية و تسجل اغلب الجرائم ضد مجهول ، الى ان غيرت شبكات المافيا سرعة تمددها الى اجهزة الدولة لتحاول اختراقها و السيطرة عليها و تستعملها و تصفي كل من وقف ضدها من الموظفين النزهاء ، فنهض المجتمع الايطالي و مؤسساته باكمله ليقف ضدها في معركة حقيقية انهزمت فيها المافيا و ارتد مستوى الجريمة المنظمة الى حد معقول .
وقال بالثابت انه استحضر هذه المقدمة للتشهير بما وقع اليوم و التعبير عن رفضه و دعوة كل من يؤمن بحق هذا الشعب في التقدم و الرقي الى التعبيرعن رفضه مضيفا: "لا يمنعني موقفي الشخصي من نبيل القروي و امثاله من رفض ما وقع اليوم و فضحه لانه لا يليق ببلادنا و ينسف كل ما بناه الآباء من مؤسسات و ما تكبدوه من تضحيات :
- دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس و التي لا تزال تعمل في اطار الفصل 38 من القانون الاساسي للقضاة لسنة 1967 و الذي يعطل العمل في المحاكم طيلة عطلة قضائية من 16 جويلية الى 15 سبتمبر من كل سنة و لا تنظر الدائرة الصيفية للاتهام الا في مطالب الافراج عن الموقوفين و البت في وضعية من نفذت فيه بطاقة جلب صدرت من سابق ، تلتئم لترفض مطلب استئناف متهمين بحالة سراح في قراري حاكم التحقيق في تحجير السفر و تجميد اموال و تصدر بطاقتي ايداع في شانهما دون إستئناف النيابة العمومية .
انها فضيحة قانونية و قضائية باتم معنى الكلمة!
- وزارة الداخلية تصدر بيانا بلغة خشبية انها تنفذ امرا قضائيا بالايقاف و ايداعه السجن و انه تم اطلاع المعني بالامر على بطاقة الايداع ، أين؟ في مستوى محطة استخلاص الطريق السيارة بمجاز الباب و الصور تبين العدد الذي شارك في الاعتراض و الايقاف بما يذكر بعهد بغيض ، وزارة الداخلية رجاء احترام المواطنين ! و اعلامنا ضمن الإحصائيات التي تهنينا بنجاحاتها كل يوم ، و الحقيقة في غياب تام للامن عن كل المواطنين الذين يتعرضون للسرقة و البراكاجات و العنف و يواجهونها منفردين ، اعلامنا بعدد بطاقات الايداع و الجلب لدى الفرق و المراكز الامنية غير المنفذة .
- في نفس اليوم يهان الشريك الثاني (سابقا و الذي يجازيه جزاء سنمار بعد ان قدمه لوالده و رشحه لرئاسة الحكومة ...) لرئيس الحكومة و الذي رفض مساندته و خير مساندة الزبيدي ، في مطار قرطاج من قبل اعوان كانوا بالامس يتمنون مبادلته السلام و هو يمر بطريقة اشبه ما يكون بالقاعة الشرفية .
- رئيس الحكومة يطل البارحة في7 دقائق انتخابية على التلفزة العمومية و يتحدث عن " اعداء الداخل " الذي شنوا عليه حملة و شوهوه و يفوض صلاحياته لوزير معتمد لديه مسلوب الارادة ، و هو اليوم رسميا و علنيا غير مسؤول، و لكن في بلاد لم يتم اصلاح المؤسسات فيها بعد ( بما في ذلك القضاء و وزارة الداخلية ) تتم التعليمات و الضغط و الترغيب بالهاتف ، خصوصا و ان يوسف الشاهد كان واضحا في انتهاء مفعول التفويض يوم 13 سبتمبر ، اي ان كل من لاينفذ التعليمات سيعزل ، و كان عزل والي صفاقس رسالة للجميع .
ان اعداء الداخل حقيقة هم اعداء الديمقراطية و تطبيق القانون بحيادية و من يرفضون مبدأ حياد الادارة كرافع اساسي للديمقراطية ، و " كبيرهم " هو يوسف الشاهد الذي لم يفوت منذ تعيينه اوت 2016 فرصة لاستعمال اجهزة الدولة و امتيازات السلطة العمومية ( تعيين ، اعفاء ، رخص ، سحب رخص ، اقامة جبرية ، ايقاف ، مراجعات جبائية ...) من اجل مشروعه الشخصي و بتشجيع واضح من شريكه الاساسي في الحكم حركة النهضة ، و لو بعدم الاعتراض، و البعض يتحدث عن اجتماع مهم منذ يومين في هذا الشان لتحديد مستقبل البلاد و نصيب كل من حضر فيه ...
لا يمكن لعاقل و يؤمن بهذا الوطن ان يبقى في موقع المتفرج او المشاركة السلبية بمثابة التواطئ.

- لابد من فضح هذه الممارسات و الانحراف الخطير بمؤسسات الدولة و استعمالها في حسم نتيجة الانتخابات".